يا إلهي......... ما هذا الشيء الغريب....... شيء يسرق من بيننا أعز من نعرف, وبدون أن نعرف كيف؟
إنه معنى أسطوري بالنسبة إلي........ لازلت لا أعرف معنى له.......
لا يمكنني إدراكه, ولا أستطيع فهم ما يحدث في تلك الحياة اللتي نعيشها.......
نولد كي ننتظر الموت!!!!!! نثق من أنه حتما سيأتي ...... ومع ذلك نتعامل مع الحياة وكأنها لنا أبدا
ربما لأننا لا نعرف ما هو الموت أصلا!
منذ طفولتي أبحث عن معناه........... ؟أريد معرفة ولو القليل عنه
لم يكن لي علاقة به سوى دموع امي.....حزنها ,وإرتدائها للأسود......
كنت أكره الأيام اللتي تساق لنا فيها أخبار الموت...ليس بسبب الموت نفسه ,وانما بسبب أمي وحزنها الذي لم يكن مبررا بالنسبة إلي في ذلك الوقت
فإن كل ما أعرفه عن الموت أن شخصا ما ذهب عند ربنا ولن نراه ثانية ... ما المشكلة إذا؟؟؟؟؟؟؟
ربما لم تكن مشكلة لأن الأشخاص المقربين مني لم يمت منهم أحدا عندها
ولم أشهد عزاءا من قبل.......
كبرت وازدادت حيرتي
وازدادت صعوبة اللغز
ولازمتني فكرة أسطورة الموت التي لا يمكن تصديقها
ولم يمضي الكثير....... حتي جاء خبر وفاة جدي (عندها كنت فى الصف الخامس الإبتدائي)
لم يخبرنا به شخص معين, وإنما صراخ زوجة عمي اللذي سرى إلينا من الطابق التحتي
أتذكر جيدا ذلك الوقت
كنا في الصالة نتناول الغداء .... لم يكن أبي معنا فقد كان في المستشفى عند جدي لأنه كان مريضا قبل موته
سمعنا صراخا .......ما هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟ إنه صوت أ/ناهد زوجة عمي
قمنا جميعا مفروعين
لم أتوقع مطلقا أنه سيكون خبر وفاة جدي, على الرغم من كبر سنه وحالته الصحية المتدهورة.
لقد استوقفني المشهد كثيرا
شيئا لم أره من قبل
ما اللذي يحدث؟
حالة جدتي غير طبيعية
أمي تبكي
زوجات أمامي
حركة غير مألوفة في المنزل
أشياء لم أعتدها
أذكر أنها كانت المرة الأولى التي أبكي فيها على موت أحد
لا أعرف حقا هل بكيت حزنا على موت جدي
أم لأن كل من حولي يبكي؟؟؟؟؟؟؟
لكن ما أذكره جيدا أن كل شيء أصبح على ما يرام في المساء بالنسبة لنا كأطفال العائلة
كنا كثيرين ومجتمعين في منزل جدي
ظللنا نلعب ونضحك ونتمازح ولم يستطع أحدا السيطرة علينا(فضحناهم بصراحة)
أوقن أنني لم أحزن كثيرا,فجدي كان أصلا في المستشفى قبل موته
وكأني إعتقدت أنه سيعود ولكن المدة ستطول ليس إلا..
إنتظرته كثيرا ....لكنه لم يأتي
لقد طال غياب جدي
إختفى من بيننا.... لم يكن البيت مألوفا بدونه
أصبحت غرفته تفتقر إلى شيئ
الصورة لم تعد مكتمله بدونه
آآآآآآآآآآآآآآآه
أوحشتني يا جدي
أشتاق سماع دقات عصاتك على درجات السلم وهي تعزف أطرب الألحان
أشتاق لصوتك العذب وأنت تؤذن لكل صلاة
أتوق سماعك وأنت تسخر من ضحكاتي وتصفهابالمسرسعة
وأنا أثور عليك
ونتشاكس سويا على الرغم من فرق السن بيننا.........
تركت فراغا يا جدي لم أدركه عند موتك
سامحني يا جدي لم أحزن على فراقك إلا بعده بعدة أعوام
نعم أتذكر أول مرة بكيت فيها على فراقك من كل قلبي
وبكل إحساسي
عندما كنت في عامي الرابع عشر
كنت أذكره كثيرا في قلبي......تمنيت رؤيته ولو حتى في حلم
شريط من الذكريات ظل يمر أمام عيني عدة أيام
لقد استهوتني أفكار كثيرة في تلك الفترة........ كنت أتحدث إليه
أتذكره فأبتسم وتترقرق دموعي...... أتنهد لفقداني الأمل في رجوعه......... وينتابني شعور بالسعادة لتذكري تلك الفترة التي عشتها معه
تملكتني تلك الأشياء عدة أيام
إلى أن رأيت عصاته أمام باب شقته
عندها ........ شعرت بشيء غريب.......... إحساس بالسعادة, والدهشة
وكأنه يرسل لي رسالة
رسالة لي فقط
وكأنه يرد على محادثاتي معه
بالطبع أعرف أن أحد ما قد أخرج العصاة من مكانها
ولكن لماذا في تلك الأيام بالذات؟
إنها رسالته
لقد سمعني
فهم كل ما أعنيه بالضبط
نعم لقد حل اللغز...... لقد عرفت ما هوالموت
الموت لا يسرق أحدا من بيننا
ولا يفرق بن الأحبة مطلقا
إنها تعبيراتنا الساذجة
إنها كلمات من لم يعرفوا عن الحب شيئا
فالموت فقط يريح أجسادا قد مرضت وأنهكت من هذه الدنيا
صحيح أنه يبعد الأجساد عن بعضها......... ولكنه يترك الأرواح كما هي
بل يزيد ارتباطها ببعضها........
الموت يظهر الحب الحقيقي من الحب المزيف
فأصحاب الحب المزيف ربما يبكون يصرخون وأحيانا يلطمون خدودهم
عندما يموت أحبابهم
ولكنهم سرعان ما ينسوهم ولا يتذكرون شيئا سوى أن الحي أبقى من الميت
وذلك لأنهم أحبوهم جسدا ........ وعندما رأوه على حقيقته وهو أنه مجرد جثة بائسة
نسوه واندثر حبهم في التراب معه بمجرد دفنه
أما أصحاب الحب الحقيقي
ربما لا يبكون بموت من أحبوه
وذلك لأنهم أحبوا روحا
روح لا تموت مهما حدث
حتى وإن إنفصل عنها الجسد...
هنيئا لمن أحب الناس روحا
لأن حبه يبقى طويلا........ طويلا جدا
فهو باق ما بقيت الروح
والروح لاتموت.
رحمك الله يا جدي
علمتني حيا وميتا
(طلب صغير:كل اللي يقرأ الموضوع يقرأ الفاتحة لجدو )
إنه معنى أسطوري بالنسبة إلي........ لازلت لا أعرف معنى له.......
لا يمكنني إدراكه, ولا أستطيع فهم ما يحدث في تلك الحياة اللتي نعيشها.......
نولد كي ننتظر الموت!!!!!! نثق من أنه حتما سيأتي ...... ومع ذلك نتعامل مع الحياة وكأنها لنا أبدا
ربما لأننا لا نعرف ما هو الموت أصلا!
منذ طفولتي أبحث عن معناه........... ؟أريد معرفة ولو القليل عنه
لم يكن لي علاقة به سوى دموع امي.....حزنها ,وإرتدائها للأسود......
كنت أكره الأيام اللتي تساق لنا فيها أخبار الموت...ليس بسبب الموت نفسه ,وانما بسبب أمي وحزنها الذي لم يكن مبررا بالنسبة إلي في ذلك الوقت
فإن كل ما أعرفه عن الموت أن شخصا ما ذهب عند ربنا ولن نراه ثانية ... ما المشكلة إذا؟؟؟؟؟؟؟
ربما لم تكن مشكلة لأن الأشخاص المقربين مني لم يمت منهم أحدا عندها
ولم أشهد عزاءا من قبل.......
كبرت وازدادت حيرتي
وازدادت صعوبة اللغز
ولازمتني فكرة أسطورة الموت التي لا يمكن تصديقها
ولم يمضي الكثير....... حتي جاء خبر وفاة جدي (عندها كنت فى الصف الخامس الإبتدائي)
لم يخبرنا به شخص معين, وإنما صراخ زوجة عمي اللذي سرى إلينا من الطابق التحتي
أتذكر جيدا ذلك الوقت
كنا في الصالة نتناول الغداء .... لم يكن أبي معنا فقد كان في المستشفى عند جدي لأنه كان مريضا قبل موته
سمعنا صراخا .......ما هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟ إنه صوت أ/ناهد زوجة عمي
قمنا جميعا مفروعين
لم أتوقع مطلقا أنه سيكون خبر وفاة جدي, على الرغم من كبر سنه وحالته الصحية المتدهورة.
لقد استوقفني المشهد كثيرا
شيئا لم أره من قبل
ما اللذي يحدث؟
حالة جدتي غير طبيعية
أمي تبكي
زوجات أمامي
حركة غير مألوفة في المنزل
أشياء لم أعتدها
أذكر أنها كانت المرة الأولى التي أبكي فيها على موت أحد
لا أعرف حقا هل بكيت حزنا على موت جدي
أم لأن كل من حولي يبكي؟؟؟؟؟؟؟
لكن ما أذكره جيدا أن كل شيء أصبح على ما يرام في المساء بالنسبة لنا كأطفال العائلة
كنا كثيرين ومجتمعين في منزل جدي
ظللنا نلعب ونضحك ونتمازح ولم يستطع أحدا السيطرة علينا(فضحناهم بصراحة)
أوقن أنني لم أحزن كثيرا,فجدي كان أصلا في المستشفى قبل موته
وكأني إعتقدت أنه سيعود ولكن المدة ستطول ليس إلا..
إنتظرته كثيرا ....لكنه لم يأتي
لقد طال غياب جدي
إختفى من بيننا.... لم يكن البيت مألوفا بدونه
أصبحت غرفته تفتقر إلى شيئ
الصورة لم تعد مكتمله بدونه
آآآآآآآآآآآآآآآه
أوحشتني يا جدي
أشتاق سماع دقات عصاتك على درجات السلم وهي تعزف أطرب الألحان
أشتاق لصوتك العذب وأنت تؤذن لكل صلاة
أتوق سماعك وأنت تسخر من ضحكاتي وتصفهابالمسرسعة
وأنا أثور عليك
ونتشاكس سويا على الرغم من فرق السن بيننا.........
تركت فراغا يا جدي لم أدركه عند موتك
سامحني يا جدي لم أحزن على فراقك إلا بعده بعدة أعوام
نعم أتذكر أول مرة بكيت فيها على فراقك من كل قلبي
وبكل إحساسي
عندما كنت في عامي الرابع عشر
كنت أذكره كثيرا في قلبي......تمنيت رؤيته ولو حتى في حلم
شريط من الذكريات ظل يمر أمام عيني عدة أيام
لقد استهوتني أفكار كثيرة في تلك الفترة........ كنت أتحدث إليه
أتذكره فأبتسم وتترقرق دموعي...... أتنهد لفقداني الأمل في رجوعه......... وينتابني شعور بالسعادة لتذكري تلك الفترة التي عشتها معه
تملكتني تلك الأشياء عدة أيام
إلى أن رأيت عصاته أمام باب شقته
عندها ........ شعرت بشيء غريب.......... إحساس بالسعادة, والدهشة
وكأنه يرسل لي رسالة
رسالة لي فقط
وكأنه يرد على محادثاتي معه
بالطبع أعرف أن أحد ما قد أخرج العصاة من مكانها
ولكن لماذا في تلك الأيام بالذات؟
إنها رسالته
لقد سمعني
فهم كل ما أعنيه بالضبط
نعم لقد حل اللغز...... لقد عرفت ما هوالموت
الموت لا يسرق أحدا من بيننا
ولا يفرق بن الأحبة مطلقا
إنها تعبيراتنا الساذجة
إنها كلمات من لم يعرفوا عن الحب شيئا
فالموت فقط يريح أجسادا قد مرضت وأنهكت من هذه الدنيا
صحيح أنه يبعد الأجساد عن بعضها......... ولكنه يترك الأرواح كما هي
بل يزيد ارتباطها ببعضها........
الموت يظهر الحب الحقيقي من الحب المزيف
فأصحاب الحب المزيف ربما يبكون يصرخون وأحيانا يلطمون خدودهم
عندما يموت أحبابهم
ولكنهم سرعان ما ينسوهم ولا يتذكرون شيئا سوى أن الحي أبقى من الميت
وذلك لأنهم أحبوهم جسدا ........ وعندما رأوه على حقيقته وهو أنه مجرد جثة بائسة
نسوه واندثر حبهم في التراب معه بمجرد دفنه
أما أصحاب الحب الحقيقي
ربما لا يبكون بموت من أحبوه
وذلك لأنهم أحبوا روحا
روح لا تموت مهما حدث
حتى وإن إنفصل عنها الجسد...
هنيئا لمن أحب الناس روحا
لأن حبه يبقى طويلا........ طويلا جدا
فهو باق ما بقيت الروح
والروح لاتموت.
رحمك الله يا جدي
علمتني حيا وميتا
(طلب صغير:كل اللي يقرأ الموضوع يقرأ الفاتحة لجدو )
تحفة !!
ردحذفمش معقول بجد
أنت لخصتى حاجات كتير ولفتى نظرى لحاجات ماكنتش عارفاها ابدا
ربنا يخليكى يا آية .. تدوينة رائعة مش هنساها ليكى
شكرااااااااااااااااااااااااااا
ردحذفربنا يخليكي يا آية
دا بس من ذوقك
والله فرحتيني وأنا لسه راجعه من الامتحان كده