في طفولتي ومثلي في ذلك مثل أي طفل...... طالما تمنيت دخولي للمدرسة.... خاصة وأنا أرى أختي الكبرى تذهب اليها
أشعر وكأنها شيئ غير عادي........ تجربة ممتعه لأخوضها
وطالما قيل لي أنها شيئ ممل....... وطالما ظننتهم يخدعوني حتى لا أزعجهم بالحاحي على الدخول اليها وسني ما زال صغيرا...... وبالفعل تحقق حلمي والتحقت بالمدرسة.......حرصت على أن أكون طالبة متفوقة... فمنذ الصف الأول الابتدائي وأنا أنال اعجاب معلميني وثنائهم علي.... وظللت هكذا (وبفضل الله مازلت)
منذ الصف الأول الاعدادي وأنا الأولى على معهدي البنات والبنين
كل رفاقي يتمنون تحصيل ما أحصله..... يظنون أني أفعل شيئا خارقا لأنال تلك المرتبة الرفيعة من وجهة نظرهم
أرى نظرة فرح واعجاب في عين والداي ومعلميني عندما يرون درجاتي في كل عام
ولا أنكر فرحتي بتلك المرتبه وان كانت درجاتي لا تسعدني فأنا أراها أقل مما كان يجب علي أن أحصله
ولكن ليست هذه هي المشكلة ........
المشكلة في الشيء الذي اكتشفته مؤخرا.......
وهو أني فاشلة
نعم فاشلة...... لا أنكر ذلك....
لقد اكتشفت أني لاأستطيع فعل شيئ سوى المذاكرة........لا أحقق نجاحا سوى أني أكون الأولى في كل عام......... لا أستطيع تحقيق أي هدف أحققه الا اذا كان له علاقة بالمذاكرة.........
فمثلا أنا لا أعرف شيئا عن مهارات الطبخ.... فالى يومنا هذا أنا لا أستطيع أن أقوم بعمل أرز جيد...
ليس لدي أي خبرة فى البيع أو الشراء. فطالما أشتري أشياء أغلى من ثمنها.......
حتى طريقة كلامي
فأنا سريعة جدا في النطق مما يضطرني لاعادة كلامي أكثر من مرة ليفهمها الآخرون وكلما حاولت في تغيرها أفشل فشلا ذريعا...
اكتشفت أني بدون تفوقي لاشيئ....... نعم لاشيئ.
لكن الغريب في الأمر هو أن من حولي يقدروني بشدة بسسب كوني متفوقة دراسيا....ولا يرون فشلي في باقي مجالات الحياة.
عندما أطرح سؤالا على أحد من معلميني أرى اهتماما غير عادي ... اصغاء وتركيز .حتى وان كان سؤالي تافه, أحمق واجابته واضحة
وأرى أنه اذا سألهم احد من الغير متفوقين انهم يقللون من قيمة أسألتهم حتى وان كانت موضوعية ولها بعد
حتى زملائي أشعر وكأنهم يروني أفضل منهم ولدي صفات ليست عندهم(ليسو كلهم بالطبع)
فهم يروني الأولى ولا يرون أبدا أنهم (ستتات بيوت ممتازات) أو أي ميزة لست أملكها أنا.
أذكر عندما كنت في امتحانات الشهادة الاعدادية
ولأني في مركز من مراكز محافظتي ... تأتي الينا فتايات من القرى المجاورة لأداء الامتحانات
أذكر تلك الفتاة التي جائت الي ولست أعرفها ولا تعرفني...
قالت لي:(شكلك هتطلعي الأولى السنادي) وكان ردي:(شكرا ربنا يخليكي....... ربنا يسمع منك يارب)
وانتهى الموقف لكن تأثيره لم ينتهي بالنسبة ليأنا لم أري تلك الفتاة من قبل.... لابد وأن احداهم ممن يعرفوني جيدا أخبروها عن مجموعي وأني الأولى في العامين السابقين
لماذا أخبروها؟؟؟؟؟ ما الفرق ان كنت الأولى أو لا؟؟؟؟؟؟؟
ألست آية كما أنا
لمذا يتحدثون عن درجاتي أكثر مما يتحدثون عني أنا؟؟؟؟
لو لم تكن هذه درجاتي لما ذكروا اسمي حتى........
عندها قلت لنفسي:(ياااااااااه هما مش فارق معاهم حاجة غير درجاتي)
وانتهى الموقف وانتهى كل شيئ وكنت الأولى كما تنبأت لي تلك الفتاه........لكن ما جعلني أشعر وكأني لاشيئ بدون درجاتي........
عندما كنت في طابور الصباح في صفي الاول الثانوي......فكالعادة كنت أثرثر مع رفقاتي حتى لا يطغي علي جو الطابور الممل ....... واذا بفتاة أخرى تقول لي أمام صديقتها:( هو مش احنا كنا قايلين عاوزين نبقى نصاحب آية رياض)
لم أملك ردا سوى ابتسامة بسيطة (عشان الموقف يعدي بسلام)
لكني حقا حزنت جدا على نفسي...... لقد اختارو صداقتي بسبب مجموعي....... فقط مجموعي
دون أن يعرفو من هي آية رياض اللتي يريدون صداقتها
ماذا عن أخلاقي ... طباعي....... طريقة تربيتي أو أي شيء من مقاييس الصداقة
لا يعرفوا شيئ
فكم من بنت مهذبة ومحترمة في فصلنا......... لكنهم اختاروني لأني الأولى
لم يضعوا في اعتبارهم شخصيتي أو طريقة تفكيري!!!!!!!!!
لماذا يفعلو ذلك...... لماذا يعاملوني هكذا؟؟؟؟؟
أحيانا أشعر كأن كوني الأولى نقمة وليس نعمة (وان كنت اتمنى أن تدوم وأفعل ما بوسعي لتحقيقها)
لكن ماذا لو لم أقدر على تحقيقها يوما..... ماذا وقد قيمني من حولي على أساسها....
ماذا وقد نلت احترامهم بسببها؟؟؟؟؟؟؟؟
فقط سأصبح لاشيئ..... نعم......... لا شيئ
حتى الشيئ الذي وجدت نجاحا فيه وهو تأليفي للشعر.
أشعر وكأني أفقد موهبتي..... وكيف لا وأنا منشغلة في مذاكرتي........ وكل من حولي يراني اذا مارستها أضيع وقتي
فهذا الوقت المذاكرة أولى به
وطوال العام الماضي لم أنتج سوى قصيدتين فقط(كانتا فى وقت امتحاناتي)
يال حماقتي. أضحي بموهبتي وبقصائدي التي ستبقى وستزيد من قيمتي الحقيقية من أجل تعليم فاشل أوقن أني سأطرده كله من رأسي عندما أخرج من قاعة الامتحانات لأزيد من قيمة مزيفة وضعها الناس لي
تبا لهذا المجتمع البائس الذي جعل قيمة ابنائه متوقفة على رقم أكثر بؤسا
تبا لمن جعلوني تافهة أمام نفسي
وعلو من قيمتي في نظر الآخرين بسبب هذا الرقم الفاشل
وفي النهاية لاأملك سوى دعاء الله بأن يقدرني على الحفاظ على تلك المرتبة دائما أبدا
لكن ليت نظرة المجتمع تتغير وليتني أتعلم شيئا جديدا غير المذاكرة لأشعر بقيمتي في تلك الحياة
(يارب قدرني يارب)
أشعر وكأنها شيئ غير عادي........ تجربة ممتعه لأخوضها
وطالما قيل لي أنها شيئ ممل....... وطالما ظننتهم يخدعوني حتى لا أزعجهم بالحاحي على الدخول اليها وسني ما زال صغيرا...... وبالفعل تحقق حلمي والتحقت بالمدرسة.......حرصت على أن أكون طالبة متفوقة... فمنذ الصف الأول الابتدائي وأنا أنال اعجاب معلميني وثنائهم علي.... وظللت هكذا (وبفضل الله مازلت)
منذ الصف الأول الاعدادي وأنا الأولى على معهدي البنات والبنين
كل رفاقي يتمنون تحصيل ما أحصله..... يظنون أني أفعل شيئا خارقا لأنال تلك المرتبة الرفيعة من وجهة نظرهم
أرى نظرة فرح واعجاب في عين والداي ومعلميني عندما يرون درجاتي في كل عام
ولا أنكر فرحتي بتلك المرتبه وان كانت درجاتي لا تسعدني فأنا أراها أقل مما كان يجب علي أن أحصله
ولكن ليست هذه هي المشكلة ........
المشكلة في الشيء الذي اكتشفته مؤخرا.......
وهو أني فاشلة
نعم فاشلة...... لا أنكر ذلك....
لقد اكتشفت أني لاأستطيع فعل شيئ سوى المذاكرة........لا أحقق نجاحا سوى أني أكون الأولى في كل عام......... لا أستطيع تحقيق أي هدف أحققه الا اذا كان له علاقة بالمذاكرة.........
فمثلا أنا لا أعرف شيئا عن مهارات الطبخ.... فالى يومنا هذا أنا لا أستطيع أن أقوم بعمل أرز جيد...
ليس لدي أي خبرة فى البيع أو الشراء. فطالما أشتري أشياء أغلى من ثمنها.......
حتى طريقة كلامي
فأنا سريعة جدا في النطق مما يضطرني لاعادة كلامي أكثر من مرة ليفهمها الآخرون وكلما حاولت في تغيرها أفشل فشلا ذريعا...
اكتشفت أني بدون تفوقي لاشيئ....... نعم لاشيئ.
لكن الغريب في الأمر هو أن من حولي يقدروني بشدة بسسب كوني متفوقة دراسيا....ولا يرون فشلي في باقي مجالات الحياة.
عندما أطرح سؤالا على أحد من معلميني أرى اهتماما غير عادي ... اصغاء وتركيز .حتى وان كان سؤالي تافه, أحمق واجابته واضحة
وأرى أنه اذا سألهم احد من الغير متفوقين انهم يقللون من قيمة أسألتهم حتى وان كانت موضوعية ولها بعد
حتى زملائي أشعر وكأنهم يروني أفضل منهم ولدي صفات ليست عندهم(ليسو كلهم بالطبع)
فهم يروني الأولى ولا يرون أبدا أنهم (ستتات بيوت ممتازات) أو أي ميزة لست أملكها أنا.
أذكر عندما كنت في امتحانات الشهادة الاعدادية
ولأني في مركز من مراكز محافظتي ... تأتي الينا فتايات من القرى المجاورة لأداء الامتحانات
أذكر تلك الفتاة التي جائت الي ولست أعرفها ولا تعرفني...
قالت لي:(شكلك هتطلعي الأولى السنادي) وكان ردي:(شكرا ربنا يخليكي....... ربنا يسمع منك يارب)
وانتهى الموقف لكن تأثيره لم ينتهي بالنسبة ليأنا لم أري تلك الفتاة من قبل.... لابد وأن احداهم ممن يعرفوني جيدا أخبروها عن مجموعي وأني الأولى في العامين السابقين
لماذا أخبروها؟؟؟؟؟ ما الفرق ان كنت الأولى أو لا؟؟؟؟؟؟؟
ألست آية كما أنا
لمذا يتحدثون عن درجاتي أكثر مما يتحدثون عني أنا؟؟؟؟
لو لم تكن هذه درجاتي لما ذكروا اسمي حتى........
عندها قلت لنفسي:(ياااااااااه هما مش فارق معاهم حاجة غير درجاتي)
وانتهى الموقف وانتهى كل شيئ وكنت الأولى كما تنبأت لي تلك الفتاه........لكن ما جعلني أشعر وكأني لاشيئ بدون درجاتي........
عندما كنت في طابور الصباح في صفي الاول الثانوي......فكالعادة كنت أثرثر مع رفقاتي حتى لا يطغي علي جو الطابور الممل ....... واذا بفتاة أخرى تقول لي أمام صديقتها:( هو مش احنا كنا قايلين عاوزين نبقى نصاحب آية رياض)
لم أملك ردا سوى ابتسامة بسيطة (عشان الموقف يعدي بسلام)
لكني حقا حزنت جدا على نفسي...... لقد اختارو صداقتي بسبب مجموعي....... فقط مجموعي
دون أن يعرفو من هي آية رياض اللتي يريدون صداقتها
ماذا عن أخلاقي ... طباعي....... طريقة تربيتي أو أي شيء من مقاييس الصداقة
لا يعرفوا شيئ
فكم من بنت مهذبة ومحترمة في فصلنا......... لكنهم اختاروني لأني الأولى
لم يضعوا في اعتبارهم شخصيتي أو طريقة تفكيري!!!!!!!!!
لماذا يفعلو ذلك...... لماذا يعاملوني هكذا؟؟؟؟؟
أحيانا أشعر كأن كوني الأولى نقمة وليس نعمة (وان كنت اتمنى أن تدوم وأفعل ما بوسعي لتحقيقها)
لكن ماذا لو لم أقدر على تحقيقها يوما..... ماذا وقد قيمني من حولي على أساسها....
ماذا وقد نلت احترامهم بسببها؟؟؟؟؟؟؟؟
فقط سأصبح لاشيئ..... نعم......... لا شيئ
حتى الشيئ الذي وجدت نجاحا فيه وهو تأليفي للشعر.
أشعر وكأني أفقد موهبتي..... وكيف لا وأنا منشغلة في مذاكرتي........ وكل من حولي يراني اذا مارستها أضيع وقتي
فهذا الوقت المذاكرة أولى به
وطوال العام الماضي لم أنتج سوى قصيدتين فقط(كانتا فى وقت امتحاناتي)
يال حماقتي. أضحي بموهبتي وبقصائدي التي ستبقى وستزيد من قيمتي الحقيقية من أجل تعليم فاشل أوقن أني سأطرده كله من رأسي عندما أخرج من قاعة الامتحانات لأزيد من قيمة مزيفة وضعها الناس لي
تبا لهذا المجتمع البائس الذي جعل قيمة ابنائه متوقفة على رقم أكثر بؤسا
تبا لمن جعلوني تافهة أمام نفسي
وعلو من قيمتي في نظر الآخرين بسبب هذا الرقم الفاشل
وفي النهاية لاأملك سوى دعاء الله بأن يقدرني على الحفاظ على تلك المرتبة دائما أبدا
لكن ليت نظرة المجتمع تتغير وليتني أتعلم شيئا جديدا غير المذاكرة لأشعر بقيمتي في تلك الحياة
(يارب قدرني يارب)